مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انفجار غامض في يافا.. وتحقيقات تكشف محاولة اغتيال

نشر
تل أبيب - أرشيفية
تل أبيب - أرشيفية

لم يكن الانفجار الذي وقع في مدينة «يافا» مُجرد حادث أمني عابر، فقد كشفت التحقيقات الأولية أن الحادث يندرج ضمن مُخطط لاغتيال شخصية، في وقت تتصاعد فيه وتيرة العنف في الداخل.

محاولة اغتيال عبر عبوة

وفي هذا الصدد، وقعت محاولة اغتيال بانفجار سيارة، يوم السبت، في شارع كامينسكا بيافا، حيث تُشير تقديرات الشرطة الإسرائيلية إلى أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة استهدفت شخصيات بارزة في منظمة «إجرامية».

وأفاد موقع «واللا» العبري، بأن الانفجار أسفر عن إصابة عدة أشخاص: ثلاثة رجال ينتمون للمنظمة، منظمة «بكري الإجرامية» من الشمال، وامرأتان كانتا تمران بالقُرب من الموقع.

وأُصيب أحد الأشخاص، وهو شاب يبلغ من العمر 24 عاما بجروح خطيرة في الرأس والبطن والأطراف، ونُقل المصابون الآخرون إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، وحالتهم متوسطة وطفيفة.

وقدّم المسعفون من "نجمة داود الحمراء" الذين هرعوا إلى المكان العلاج الأولي للمصابين. وقال المسعف يشاشار فايس: "كان الدمار كبيرا في الموقع. عندما دخلنا، وجهنا المواطنون إلى المصابين الذين كانوا يجلسون خارج السيارة المشتعلة. قدمنا لهم الإسعافات الأولية التي أنقذت حياتهم، وشملت تضميد الجروح ووقف النزيف، ثم نقلناهم بسرعة إلى المستشفى".

اعتقال مُشتبه بجروح الانفجار

هذا ووصلت قوات كبيرة من الشرطة إلى الموقع، وتم خلال عمليات البحث القبض على مشتبه به تعرض للإصابة بجروح جراء الانفجار، وهو من سكان يافا في الثلاثينيات من عمره، كان قد فر من مكان الحادث بعد الانفجار.

وعقد قائد منطقة تل أبيب، المفتش العام حاييم سارغروف، اجتماعا لتقييم الوضع في الموقع مع قائد منطقة أيالون، العميد داني حداد. وتم تكليف الوحدة المركزية في منطقة تل أبيب بالتحقيق في القضية.

وصرّحت الشرطة بأن خلفية الحادث إجرامية، وأنه يتم إجراء عمليات بحث واسعة النطاق للعثور على مشتبه بهم إضافيين، إلى جانب جمع الأدلة من الموقع.

إسرائيل.. احتجاجات عنيفة في تل أبيب تحت شعار «وضع حد لجنون نتنياهو»

من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، شهدت «تل أبيب»، احتجاجات عنيفة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، تحت شعار «وضع حد لجنون نتنياهو»، وذلك على خلفية تعيين رئيس جديد لجهاز "الشاباك"، ما أسفر عن مناوشات مع قوات الأمن واعتقالات بين المتظاهرين.

وتوافد آلاف الإسرائيليين، مساء يوم الخميس، إلى ساحة رابين وسط تل أبيب للمشاركة في مظاهرة احتجاجية واسعة حملت شعار "كل شيء متصل بكل شيء – أوقفوا الجنون، أعيدوا القيم"، تنديدًا بالوضع السياسي والأمني، على خلفية تعيين رئيس جديد لجهاز الشاباك.

وطالب المحتجون بإعادة الأسرى في قطاع غزة ووقف الحرب في غزة، إضافة إلى دعوات لتجنيد الحريديم ومحاسبة الحكومة على ما وصفوه بـ"الانهيار الأخلاقي والسياسي".

تصاعد التوترات في تل أبيب بعد تعيين رئيس الشاباك الجديد

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن العام (الشاباك)، رغم ما اعتبره مُنتقدوه تضاربًا واضحًا في المصالح. وقد تخللت التظاهرة مسيرة في شوارع تل أبيب، شهدت حرق إطارات وقطع طرقات، إضافة إلى اشتباكات مُتفرقة مع قوات الشرطة، التي عززت وجودها في مُحيط الساحة.

وقال «عامي درور»، أحد قادة الاحتجاجات والعضو السابق في جهاز الشاباك، إن "الجنون السياسي والأمني الذي بدأ باغتيال إسحق رابين لا يزال مُستمرًا"، مُضيفًا: "اليوم نحن في خضم الجنون نفسه.. حكومة تتخلى عن الرهائن وتخوض حربًا بلا أفق، وتدفع ثمنها الدولة بأكملها".

وأكد «درور»، أن تعيينات أمنية مشبوهة، وقرارات مُتسرعة، وسكوت مؤسسات الدولة عن انتهاكات حكومية، كلها عوامل أدت إلى فقدان الثقة الشعبية، قائلاً: "حان وقت الأخلاق والعدالة. لا يُمكننا أن نظل صامتين بينما تُقتل الرهائن ويختطف القرار الوطني".

من جهته، شن وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق، موشيه (بوغي) يعالون، هجومًا عنيفًا على الحكومة، مُؤكدًا أن "إسرائيل تعيش حالة من الانهيار السياسي غير المسبوق".

وقال يعالون: "مر أكثر من (590) يومًا على الأزمة، وسقط فيها أكثر من (1900) قتيل، ولا تزال عشرات الآلاف من العائلات مُهددة ومُهجرة، فيما تحتجز «حماس» عشرات المختطفين. ومع ذلك، تُواصل الحكومة الفاسدة والراديكالية إدارة المعركة وفق أجندة سياسية ضيقة".

وأضاف: "من قال إن لا أبرياء في غزة؟ من قال بترحيل سكانها واستبدالهم؟ نتنياهو نفسه صوت لهذا المشروع. هذه الحكومة لا تملك الشرعية ولا القدرة على قيادة البلاد".

رسالة قوية من داني إلجرت إلى نتنياهو

وفي لحظة مُؤثرة من المظاهرة، تحدث «داني إلجرت»، شقيق أحد القتلى المحتجزين لدى حماس، مُوجهًا كلامه مباشرة إلى نتنياهو: "بدلًا من الاعتراف بفشل تمويلك لحماس، خرجت إلى مؤتمر صحفي لتسخر من عائلات الضحايا. أنت مُنفصل عن الواقع، ومشغول بإنقاذ نفسك لا شعبك".

وتابع: "كيف يُمكن لعصابة أن تخرق حدودنا وتقتل وتغتصب وتختطف؟ وكيف لا تزال نفس العصابة تحتجز رهائننا بعد عام ونصف؟ إن لم نتحرك كمدنيين، فلن تنقذهم أي حكومة".

وتطرقت المظاهرة أيضًا إلى «مستقبل إسرائيل السياسي»، حيث دعا «يعالون» وعدد من قادة الاحتجاج إلى انتخابات مُبكرة وتشكيل ائتلاف جديد يضم أطيافا من اليمين الليبرالي والأحزاب الصهيونية.

الحل في إسرائيل يكمن في قوى جديدة 

ورأى «يعالون»، أن خلاص إسرائيل لن يأتي من الطبقة السياسية الحالية، بل من "قوى جديدة تظهر من قلب الاحتجاج الشعبي، أشخاص يرون الدولة أولا، لا المصالح الشخصية أو الحزبية".

وقال المنظمون: "قبل ثلاثين عامًا، انحرف تاريخ إسرائيل عن مساره – واليوم نعود إلى نفس النقطة لنقول: كفى".

وختم أحد قادة الاحتجاج بقوله: "إذا كان الرابع من نوفمبر هو البداية، فإن السابع من أكتوبر هو الامتداد. آن الأوان لبناء جدار منيع أمام كل من يُهدد الديمقراطية من الداخل والخارج. الشعب هو السيادة، وهو القادر على وقف هذا الجنون".

حراك شعبي مُتصاعد في إسرائيل لإنهاء الحرب واستعادة الأسرى

من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات في عدة مُدن إسرائيلية، وعلى رأسها «تل أبيب»، حيث خرج آلاف المتظاهرين مُطالبين بوقف الحرب في غزة والتوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى المحتجزين لدى حركة «حماس».