الصومال.. محافظ بنادر يؤكد دعم الجيش بالتزامن مع استعدادات عسكرية واسعة ضد الخوارج

عقد محافظ بنادر وعمدة مقديشو، العميد الدكتور حسن محمد حسين مونغاب، لقاءات ميدانية مع وحدات الجيش الصومالي والمقاومة الشعبية في معسكري قورلو وحلولي، مؤكداً دعم إدارته الكامل للقوات المسلحة والمجتمع المحلي في معركة التحرير.
كما قام بجولة تفقدية في مناطق حاجي علي وراغي عيلي وعدد من المواقع الأخرى لرفع معنويات الجنود وتعزيز صمودهم.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع استعدادات عسكرية مكثفة في أقاليم هيران وغلغدود وشبيلي الوسطى والسفلى، حيث أعلن قادة الجيش جاهزيتهم لشن هجوم شامل يستهدف طرد مليشيات الخوارج من معاقلها وتأمين حياة السكان.
وأكدت الحكومة الفيدرالية المضي في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية الرامية إلى القضاء على الإرهاب، عبر تكثيف العمليات العسكرية ضد الخوارج في مختلف الأقاليم، بالتزامن مع الجهود المحلية التي يقودها مسؤولو الأقاليم، وفي مقدمتهم محافظ بنادر.
وكان الرئيس حسن شيخ محمود قد أطلق خطة شاملة لاجتثاث المليشيات المتشددة التي دأبت على ابتزاز المزارعين والرعاة وفرض الإتاوات على المدنيين، ما جعلها تهديداً مباشراً لأمن البلاد واستقرارها.
ويرى مراقبون أن الجمع بين الجهدين المركزي والمحلي قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب على الإرهاب، ويمهد الطريق لإنهاء وجود الخوارج بشكل كامل في الصومال.
الصومال وجيبوتي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون السياسي
بحثت جمهورية الصومال الفيدرالية مع جمهورية جيبوتي سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، خلال اجتماع رسمي عُقد اليوم السبت في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الصومالية مقديشو.
وترأس اللقاء وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبدي علي، ونظيره الجيبوتي عبد القادر حسين عمر، حيث ناقش الجانبان جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التعاون الأمني، والاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى التطورات الدولية الراهنة.
وخلال المباحثات، شدد الوزيران على أهمية تعزيز التعاون الأمني والسياسي لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية، إلى جانب دعم الجهود الإقليمية لتعزيز السلم والاستقرار. كما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مكانتهما الإقليمية
وفي خطوة نوعية، وقّعت وزارتا الخارجية في الصومال وجيبوتي مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية الثنائية، بهدف إنشاء آلية رسمية للحوار المنتظم بين البلدين. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الاتفاقية في تعزيز التعاون الدبلوماسي، ودعم أولويات البلدين على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن تمكين الطرفين من تنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران أن الصومال وجيبوتي تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وأخوية متينة، مشيرين إلى أن هذه الشراكة المتجددة تعكس التزام القيادتين في مقديشو وجيبوتي بدعم مسيرة التنمية والازدهار في منطقة القرن الأفريقي. كما شددا على أن التعاون الثنائي لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يمتد ليشمل المجالات الاقتصادية والتعليمية والتنموية.
ويُعد هذا الاتفاق خطوة إضافية في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يُسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي ويُعزز من دورهما الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية.