مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اليونيفيل تدعو لاحترام الخط الأزرق ووقف الخروقات الإسرائيلية

نشر
الأمصار

جددت قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل)، الجمعة، دعوتها إلى ضرورة احترام الخط الأزرق الحدودي الفاصل بين لبنان وإسرائيل، والالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية، وذلك في بيان صدر عقب حادث أمني خطير أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الجيش اللبناني.

وأعربت اليونيفيل عن تعازيها العميقة للقوات المسلحة اللبنانية ولعائلات الضابط والجندي اللذين استشهدا جراء انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية بعد سقوطها في منطقة الناقورة بمحافظة صور جنوب لبنان. كما تمنت الشفاء العاجل للعسكريين اللبنانيين المصابين، مؤكدة أن هذا الحادث يسلط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها الجيش اللبناني في أداء مهامه الدفاعية بالجنوب.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن، الخميس، أن طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي انفجرت أثناء كشف دورية لبنانية عليها، ما أدى إلى استشهاد ضابط وجندي وإصابة عنصرين آخرين. وأقر الجيش الإسرائيلي، عبر بيان لمتحدثه أفيخاي أدرعي، بإصابة عناصر لبنانية معلناً فتح تحقيق في الحادث.

ويأتي ذلك وسط تصاعد الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ 27 نوفمبر 2024، حيث وثقت السلطات اللبنانية أكثر من 3 آلاف خرق، أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.

وشددت اليونيفيل في بيانها على ما أكده مجلس الأمن الدولي في القرار 2790 بشأن ضرورة الالتزام الكامل بالخط الأزرق الذي يمثل خط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، ووقف الأعمال العدائية فوراً. وأكدت أن الانتشار الكامل للجيش اللبناني في الجنوب يشكل ركيزة أساسية لتنفيذ القرار الأممي 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على إنشاء منطقة عازلة خالية من السلاح وتعزيز التنسيق بين اليونيفيل والسلطات اللبنانية.

وتواجه البعثة الأممية، التي أنشئت بقرار من مجلس الأمن عام 1978، تحديات أمنية متواصلة أبرزها القيود على تحركاتها والتوترات المتكررة على طول الخط الأزرق. وقد ازدادت هذه التحديات منذ الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر 2023 وتوسعت في سبتمبر 2024، مخلفة آلاف الشهداء والجرحى، واستمراراً لاحتلال 5 تلال جنوبية رغم الانسحاب الجزئي.

وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان، حيث تتداخل التوترات الحدودية مع ضغوط دولية متزايدة لضمان الاستقرار عبر تعزيز دور الجيش اللبناني والتعاون مع اليونيفيل، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي انتهاك القرارات الأممية.