موانئ دبي تسعى لتشغيل توسعة ميناء مونتريال الكندي

تتفاوض شركة موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر شركات تشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية ومقرها في الإمارات العربية المتحدة، على عقد لتشغيل محطة الحاويات الجديدة ضمن مشروع توسعة ميناء مونتريال الكندي.
ويعد المشروع خطوة استراتيجية لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء بأكثر من 50%، بما يساهم في تعزيز مكانته كبوابة رئيسية للتجارة بين كندا وأوروبا.
المحطة الجديدة ستُقام في منطقة كونتريكور الواقعة على نهر سانت لورانس شمال شرق مدينة مونتريال، ثاني أكبر منطقة حضرية في كندا. ووفقاً لتقديرات هيئة الميناء، ستبلغ تكلفة المشروع نحو 1.6 مليار دولار كندي (ما يعادل 1.2 مليار دولار أميركي)، ومن المقرر استكماله في عام 2029. وأوضح دوغلاس سميث، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية في كندا، أن "المحادثات جارية وسط منافسة قوية، والشركة حاضرة بقوة في هذه العملية".
أهمية المشروع لكندا
تسعى الحكومة الكندية وحكومة مقاطعة كيبيك إلى تسريع تنفيذ هذا المشروع الذي ظل قيد الدراسة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد التزمتا بالفعل بضخ أكثر من نصف مليار دولار لدعمه، في إطار خطط تعزيز البنية التحتية المينائية وتخفيف الاعتماد على الشراكات التجارية مع الولايات المتحدة، خصوصاً مع تصاعد التوترات التجارية بين البلدين.
المحطة الجديدة ستتيح لميناء مونتريال التعامل مع 1.15 مليون حاوية إضافية سنوياً، إلى جانب طاقته الحالية البالغة 2.1 مليون حاوية. وتشير التوقعات إلى أن الميناء سيصل إلى أقصى طاقته الاستيعابية بحلول عام 2030، مما يجعل المشروع الجديد ضرورياً لتلبية الطلب المتزايد.
روابط موانئ دبي مع كندا
تتمتع "موانئ دبي العالمية" بعلاقات اقتصادية قوية مع كندا، حيث تمتلك مؤسسة "كاس دو ديبوت إي بلاسمان دو كيبيك" (Caisse de Depot et Placement du Quebec) حصة تبلغ 45% في الشركة التابعة لها داخل كندا. ويُنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها ركيزة أساسية في تمويل وتطوير مشروعات لوجستية ومينائية كبرى في البلاد.
بعد استراتيجي للتجارة الدولية
أكد شارل إيموند، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الكندية "كاس دو ديبوت"، أن المشروع يحمل أهمية استراتيجية لقطاع البنية التحتية في كيبيك وكندا عموماً، مشيراً إلى أن الاستثمارات في الموانئ تسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الكندية.

كما أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في تصريحات صحفية من ألمانيا، إلى أن المشروع يمثل محوراً أساسياً ضمن خطة بلاده لتوسيع البنية التحتية وتعميق الشراكات التجارية مع أوروبا.
يُذكر أن صادرات كندا إلى الصين ارتفعت بنسبة 22% خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى جانب زيادات في الصادرات إلى إسبانيا ودول شمال أوروبا، وهو ما يبرز الدور المتوقع للميناء الجديد في تنويع وجهات التجارة الكندية.
ومع استمرار المنافسة على عقد التشغيل، تبقى موانئ دبي العالمية مرشحة قوية للاستحواذ على هذا المشروع الحيوي، خاصة مع خبرتها الواسعة في تشغيل الموانئ حول العالم، من ميناء جبل علي في الإمارات إلى استثماراتها في بريطانيا وكندا.