رحلة إلى السماء.. روسيا تنظم أول رحلة جوية سياحية لرصد خسوف القمر

تستعد وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس» لتنظيم تجربة فلكية فريدة من نوعها، تتمثل في أول رحلة جوية سياحية مخصصة لمتابعة خسوف القمر، وذلك في السابع من سبتمبر المقبل.
ومن المقرر أن تنطلق الطائرة من موسكو باتجاه الدائرة القطبية الشمالية، في رحلة تستغرق نحو أربع ساعات متواصلة، يصحب الركاب خلالها نخبة من علماء الفلك الروس لشرح الظواهر الكونية لحظة بلحظة، وذلك وفقًا لما افاد موقع «نوفوستي»
وتتيح الرحلة للمشاركين مشاهد استثنائية يصعب تكرارها، إذ ستجمع بين ظاهرتين نادرتين في وقت واحد: الخسوف الكلي للقمر والشفق القطبي، وذلك على ارتفاع شاهق يضمن رؤية نقية بعيدًا عن الغيوم وتلوث أضواء المدن.
وبحسب التوقيت المحلي لمدينة موسكو، سيبدأ خسوف القمر عند الساعة 06:28 مساءً ويستمر حتى 11:55 ليلًا، وهو الأطول من نوعه بين الخسوفات القمرية الكاملة المنتظر مشاهدتها في السنوات القريبة المقبلة.
بوتين ومودي في الصين.. قمة إقليمية تتحدى ضغوط واشنطن
وفي سياق منفصل، وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى مدينة تيانجين الصينية في أول زيارة له منذ سبع سنوات، حيث يشارك إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الهند والولايات المتحدة توتراً متصاعداً، خاصة بعد قرار واشنطن مضاعفة الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 50%، على خلفية استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، يرى خبراء أن هذه القمة تمثل لحظة بارزة ترفع فيها الدول المشاركة أصواتها في مواجهة السياسات الأمريكية. فقد أوضح مايكل كوجلمان، المحلل المتخصص في شؤون جنوب آسيا، أن ثقة الهند بالولايات المتحدة "قد تبددت سريعاً"، مؤكداً أن واشنطن لم تدرك حجم الخسارة في علاقتها مع نيودلهي.
وفي السياق ذاته، اعتبر مانوج كيوالراماني، رئيس قسم دراسات المحيطين الهندي والهادئ في مؤسسة "تاكشاشيلا" بمدينة بنغالورو، أن بكين تنظر بارتياح إلى التوتر التجاري بين الهند والولايات المتحدة، حيث يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية الهندية حالة من الاستقرار النسبي.
أما موسكو، فأكد كوجلمان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى استغلال هذه اللحظة لإعادة التأكيد على قوة الشراكة بين روسيا والهند، في خطوة تُمكن جميع الأطراف من إظهار تحدٍ جماعي للضغوط الأمريكية.