مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش الإسرائيلي يعلن غزة "منطقة قتال" خارج أي هدنة

نشر
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن مدينة غزة باتت تُعتبر رسميًا "منطقة قتال"، مؤكدًا خروجها من أي ترتيبات تخص الهدن المحلية أو وقف إطلاق النار المؤقت. وأوضح في بيان أن ما كان يُعرف بـ"الوقف التكتيكي" للعمليات، والذي طُبق لفترات محدودة في بعض أحياء المدينة، قد انتهى بشكل كامل بناءً على توجيهات القيادة السياسية وتقييم الوضع الميداني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن غزة أصبحت "منطقة قتال خطيرة"، مشيرًا إلى أن القوات ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية تشمل المناورات والضربات الجوية والبرية.

 وأضاف أن الهدف هو "مواصلة الضغط على التنظيمات المسلحة"، دون أن يحدد سقفًا زمنيًا لهذه العمليات.

توازن بين الحرب والجانب الإنساني

ورغم التصعيد العسكري، حاول الجيش الإسرائيلي الإشارة إلى أنه مستمر في "تسهيل جهود إنسانية محدودة داخل القطاع"، لكنه لم يوضح طبيعة هذه الجهود أو الكيفية التي يمكن تنفيذها وسط استمرار القصف والاشتباكات. مراقبون وصفوا هذه التصريحات بأنها "متناقضة"، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في غزة وغياب أي ضمانات لتأمين وصول المساعدات.

سياق التصعيد

هذا الإعلان يأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة عمليات عسكرية متواصلة منذ عدة أشهر، أدت إلى دمار واسع وسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.

 كما تصاعدت التحذيرات الدولية من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بانتشار المجاعة والأوبئة، خصوصًا في المناطق المكتظة بالسكان.

وتسعى أطراف دولية وإقليمية منذ أسابيع إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، إلا أن المفاوضات تواجه عقبات كبيرة في ظل رفض الحكومة الإسرائيلية تقديم أي التزامات واضحة، مقابل مطالبات فلسطينية بوقف العدوان وفتح ممرات إنسانية آمنة.

ردود الفعل الدولية

في المقابل، تتواصل الدعوات من الأمم المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين. 

وأكدت منظمات حقوقية أن إعلان غزة "منطقة قتال مفتوحة" يثير مخاوف قانونية تتعلق بانتهاك القانون الدولي الإنساني، نظرًا لأن المدينة تضم أكثر من مليون مدني عالقين داخلها دون ملاذ آمن.

وبينما تواصل إسرائيل عملياتها، يزداد الضغط على المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي وإنساني عاجل للأزمة، وسط مخاوف من أن يتحول قطاع غزة إلى ساحة صراع طويل الأمد يهدد الأمن الإقليمي بأسره.