مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«تصعيد مُميت».. الأمم المتحدة تُحذّر من سيطرة إسرائيل على غزة

نشر
غزة
غزة

أصدرت «الأمم المتحدة»، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن سيطرة «قوات الاحتلال الإسرائيلي» على مدينة غزة، واصفة هذا التحرك بأنه يُشكّل «تصعيدًا مُميتًا» قد يُؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

مخاوف أممية من كارثة إنسانية

وفي هذا الصدد، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل الامتناع عن السيطرة على مدينة غزة وسط مخاوف من كارثة إنسانية.

وفي منشور على منصة "إكس"، كتب أنطونيو غوتيريش:"يواجه المدنيون في غزة تصعيدا مميتا آخر، إعلان إسرائيل عن نيتها احتلال مدينة غزة ينذر بمرحلة جديدة وخطيرة".

وأضاف غوتيريش:"سيجبر مئات الآلاف من المدنيين على الفرار مرة أخرى، مما يدفع العائلات إلى خطر أعمق، هذا يجب أن يتوقف. لا يوجد حل عسكري للصراع".

غزة مليئة بالدمار والركام

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن "مستويات الموت والدمار في غزة لا مثيل لها في الآونة الأخيرة". وأضاف "غزة مليئة بالركام، بالجثث، بأمثلة على ما قد يكون انتهاكات خطيرة للقانون الدولي"، مردفا: "نحن بحاجة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار. يجب إطلاق سراح الرهائن على الفور، ويجب أن تتوقف المعاملة الفظيعة التي أجبروا على تحملها".

وأكد غوتيريش أن على إسرائيل "التزامات واضحة" في غزة: ضمان توفير "الغذاء والماء والدواء وغيرها من الضروريات"، و "الموافقة على وتسهيل وصول إنساني أكبر بكثير" و"حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

نتنياهو يُقرر السيطرة على غزة

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر أمرًا للجيش بالسيطرة على مدينة غزة، التي يُقدّر عدد سكانها حاليا بحوالي مليون شخص.

وفي يوم الأربعاء، أعلن متحدث عسكري أن الاستعدادات جارية لإجلاء مدروس لسكان المدينة، مع اتخاذ ترتيبات لإقامة مراكز للمساعدات الإنسانية وتسليم الخيام. ومع ذلك، حذرت منظمات الإغاثة مرارا من الظروف الكارثية في جنوب القطاع الساحلي.

مصر ترد بقوة على «المزاعم الإسرائيلية» حول مفاوضات تبادل الأسرى والهدنة

من ناحية أخرى، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتصاعد الأخبار المتضاربة، أكدت «مصر» موقفها الرسمي الثابت، رافضة «المزاعم الإسرائيلية» التي تهدف إلى خلق «بلبلة» في مسار مفاوضات تبادل الأسرى والهدنة، في خطوة تعكس حرص القاهرة على استقرار العملية السياسية في قطاع غزة.

مصر تلتزم بالموقف الرسمي

وفي هذا الصدد، علّق وزير الخارجية المصري، «بدر عبد العاطي»، على المزاعم الإسرائيلية بشأن نقل مكان المفاوضات حول اتفاق الهدنة في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، قائلًا: إنه «لا يعتد بسوى الموقف الرسمي».

وأشار الوزير المصري إلى أن بعض التسريبات تكون بمثابة "بالونة اختبار"، وواصل قائلا: "لا نعتد بما يتم تسريبه في وسائل الإعلام من أمور غير صحيحة، وبالونات اختبار في كثير من الأحيان"، مؤكدا أنه حتى الآن لم تستقبل مصر أي رد واضح وحاسم حول المقترح المطروح والذي وافقت عليه حركة حماس.

وأضاف عبد العاطي، إنه بحث مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن، "جهود البلدين لحقن دماء الشعب الفلسطيني البريء وإنهاء الجماعة والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار".

الرؤية المصرية القطرية واضحة

وأفاد بأن الرؤية المصرية القطرية واضحة وتقوم على خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مضيفا أن حركة حماس وافقت عليها وعلى إسرائيل أن توافق عليها "لأنه لا توجد خطة أخرى"، وفق قوله.

وأكد الوزير المصري أن الجميع "يريد التسوية الشاملة وإنهاء الحرب لكن يجب أن تكون هناك شروط قابلة للتطبيق"، مضيفا أن "ما تضعه إسرائيل هي شروط تعجيزية وغير واقعية ولا يمكن القبول بها".

وزار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مصر، أمس الخميس، والتقى برئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي.

حماس تدعم وقف النار

والأسبوع الماضي، أعلنت حركة حماس، أنها أبلغت الوسطاء القطريين والمصريين موافقتها على المقترح الذي تم تقديمه بشأن وقف إطلاق النار بغزة، فيما لم تعلن إسرائيل موقفها من المقترح حتى الآن.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نشرت أن تل أبيب تدرس نقل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين مع حركة حماس، إلى دولة الإمارات أو دولة أوروبية.

وكانت وفود فلسطينية وإسرائيلية قد زارت القاهرة والدوحة للتفاوض على تفاصيل الصفقة، لكن لم تُسفر الجهود حتى الآن عن اتفاق جديد.

الانقسام الأمريكي حول غزة.. نصف الجمهور يتهم إسرائيل بـ«الإبادة الجماعية» ويتراجع تعاطفهم

وسط تصاعد الأحداث الدامية في «قطاع غزة»، يعكس المشهد الأمريكي حالة من «الانقسام العميق»، حيث يُشير نصف الجمهور إلى أن ممارسات «إسرائيل» تجاوزت حدود المقبول ووصلت إلى مستوى «الإبادة الجماعية»، مما أدى إلى تراجع واضح في الدعم والتعاطف معها.