رئيس مجلس الإدارة
د. رائد العزاوي

صادرات الحبوب الأوكرانية تتراجع إلى النصف

نشر
أوكرانيا
أوكرانيا

أظهرت بيانات لوزارة الزراعة في أوكرانيا، اليوم الاثنين، أن صادرات الحبوب في أكتوبر/تشرين الأول انخفضت إلى النصف تقريبا، وذلك على أساس سنوي إلى 2.15 مليون طن من 4.22 مليون طن.

وقالت الوزارة، إن أوكرانيا صدرت إجمالي 8.9 مليون طن من الحبوب في موسم 2023/2024 الذي يمتد من يوليو/تموز إلى يونيو/حزيران، انخفاضًا من 12.9 طن في موسم 2022/2023.

وشملت الصادرات هذا الموسم 4.5 مليون طن من القمح و3.6 مليون طن من الذرة و679 ألف طن من الشعير.

وفي الفترة نفسها من الموسم الماضي صدرت أوكرانيا 4.9 مليون طن من القمح و6.8 مليون طن من الذرة و1.09 مليون طن من الشعير.

وفي حين لم تقدم وزارة الزراعة في أوكرانيا، تفسيرا للانخفاض، قالت نقابات التجار والمزارعين إن إغلاق الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود وشن روسيا هجمات على الموانئ المطلة على نهر الدانوب هما السببان الرئيسيان لانخفاض الصادرات.

وتقوم أوكرانيا عادة بشحن معظم صادراتها عبر موانئها على البحر الأسود.

وانهار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا سمح بهذه الصادرات في يوليو تموز عندما انسحبت روسيا منه قائلة إن طلبها برفع العقوبات عن صادراتها من الحبوب والأسمدة لم يتم تلبيته.

حبوب القمح في أوكرانيا

البنك الدولي: أوكرانيا قد تجذب 73 مليار دولار فقط في سيناريو عدم الإصلاحات

وأفاد البنك الدولي في تحليل لقدرة أوكرانيا على جذب الاستثمارات الخاصة، بأن البلاد سوف تواجه حاجة ماسة للاستثمارات الخارجية عندما تتوقف الهجمات المتبادلة بينها وبين روسيا وتستعد لإعادة الإعمار والبناء في نهاية المطاف.

ونقلت شبكة البلقان الإخبارية المتخصصة في شئون أوروبا الشرقية وأوراسيا أن تحليل البنك الدولي كان يتضمن سيناريوهات تشمل الإصلاحات وبدونها، وقدر تكلفة الأضرار التي ألحقتها العمليات العسكرية الروسية بأوكرانيا بقيمة 411 مليار دولار، أي حوالي ضعف قيمة اقتصادها بأكمله قبل الهجمات.

ووضع خبراء من مؤسسة التمويل الدولية، التي تعتبر جناح القطاع الخاص للبنك الدولي، سيناريو يتضمن عدم إجراء كييف إصلاحات، بما يشابه الأوضاع التي كانت سائدة بها قبل الهجمات، ووجدوا أن أوكرانيا يمكن أن تجتذب أكثر من 73 مليار دولار، أو ما يقرب من 18 في المئة من إجمالي المبلغ المطلوب، في ذلك السيناريو.

وفى المقابل، من خلال تبنى وتسريع الإصلاحات الاقتصادية، ومعالجة الأنظمة الصناعية، وتعميق التكامل مع أوروبا، يمكن لأوكرانيا أن تجتذب 130 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص، أي ما يعادل حوالي 30 في المئة من إجمالي احتياجات إعادة الإعمار.

علاوة على ذلك، يمكن لهذه الإصلاحات أن تمهد الطريق لضخ 282 مليار دولار إضافية في استثمارات القطاع الخاص في أوكرانيا.

ويسلط التقرير الضوء على قطاعات محددة تنطوي فيها الإصلاحات على إمكانات كبيرة، تشمل الزراعة والمنتجات الغذائية والمشروبات وقطاع النقل والخدمات اللوجستية وصناعة الطاقة والتعدين واعادة الإعمار والإسكان.

وأشار تحليل البنك الدولي إلى أن كيفية جمع مئات المليارات من الدولارات اللازمة لإعادة بناء أوكرانيا تشكل قضية ملحة، بعد أن تخلى الاتحاد الأوروبي بشكل أو بآخر عن فكرة الاستيلاء على مبلغ 300 مليار دولار المجمدة لدى البنك المركزي الروسي باعتبارها غير قابلة للتنفيذ من الناحية القانونية.

وقد اقترح الاتحاد الأوروبي برنامج دعم مدته أربع سنوات بقيمة 50 مليار يورو، لاسيما وأن الولايات المتحدة قد أنفقت بالفعل نحو 45 مليار دولار على الدعم، غير أنه من غير المرجح على المدى الطويل أن يتمكن شركاء أوكرانيا من الغرب من توفير الأموال الكافية لتغطية الفاتورة الكاملة البالغة 411 مليار دولار.

ويبرز اللجوء إلى القطاع الخاص كحل قابل للتنفيذ، إلا أن المستثمرين من القطاع الخاص يشعرون بالقلق إزاء مشكلة الفساد في أوكرانيا التي كانت دائما تعيق الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يدركه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لذلك أطلق برنامج مكافحة الكسب غير المشروع الأكثر شمولاً منذ الاستقلال، ولكن لا يزال هناك طريق طويل أمام كييف لقطعه.